الاثنين، 29 نوفمبر، 2010

..


كلما حاولت -دون اقتناع- أن أتغير من أجل زيادة طفيفه فى القرب منهم .. كلما عدت و باقتناع تــام ! .. لفكرة أننى قد لا أكون على صواب ، لكننى "كده" .. و هفضل طــول عمرى كده ! .. فعندما حاولت التقرب إليهم أكثر ، أدهشتهم فكرة أننى -زى بقية خلق الله- .. قد أقترب ! و عندما قررت أن أفتح باب الكلام قليلاً ، تفاجأوا بأن لدىّ لساناً لم أبلعه بعد ! و كلما زاد الكلام ، كلما زادت احتمالات سوء الفهم .. و سوء التفاهم .. و كلما زدتُ قرباً لهم .. كلما زادت المواقف بيننا ، و بدأت الخِلافات ، و ظهرت الاختـلافــات .. و لوَّحَت نفسى لى من بعيد قائلةً : ما كُنا كويسيـن ..!

و قد كنا بالفعل كويسين .. و لم تكن لى حاجة فى التغيير إلا لتجربة أن أكون مثل البشر .. فى حياتى بشر ..! و هم أيضاً .. قد يكونوا "كويسين" بينما أنا أعمى عن تلك الحقيقة .. لكننى أدرك جيداً أننى لست كما يقولون .. غامضة .. بل أوضح بكثير من كلماتهم المجامِلة بلا مناسبة للمجاملة ، و أوضح بكثير من ردود أفعالهم الغاضبة على أفعالى التى لم يواجهونى بأنها أغضبتهم .. قد أكتم عنهم أشياءًا لا يلحظون كتمانى لها .. لكننى على الأقل أوضح منهم فى تحديدى بدقة لمدى علاقتى بهم .. و قد تكون المشكلة كامنة فى ذلك الوضوح !

فهو الذى انتهت صفته من حياتى بالدرجة التى جعلتنى على يقين أنه لن يتذكر ملامحى إذا جمعتنا الصدفة ، ليس له الحق فى معاتبتى على أننى لم ألقِ سلاماً عليه .. [لهؤلاء الذين يذهب بالهم بعيداً ، لا أقصد حبيباً راحلاً أو خطيباً مفسوخاً أو زوجاً مخلوعاً :)] .. ليس له الحق فى أن يعاتبنى موضحاً لى أنه "ده حتى معرفة الناس كنوز" ! و هى التى تَكرر نفس الموقف مع نفس الشخص أمامها من قبل ، ليس لها الحق فى استكمال ما بدأه ، لتسألنى بكل ".............." (لا أعرف وصفاً يليق) : مسمعتيش كان بيقولك إيه ؟ بينما كان ردها فى المرة السابقه عندما استشرتها : هو انا كان مفروض اسلم عليه؟ -لا طبعاً يا بنتى ، مش ده اللى تسلمى عليه !.. لتؤكد لى بتناقضها هذا كذب حكمته المُدعية أن معرفة الناس كنوز ، بل -فى هذه الحاله- البعد عنهم غنيمة !

لذلك .. كلما حاولوا إحكام غلق الدائرة علىّ .. و كلما سيحاولوا إقناعى بأنى أنا العجيبه المُريبه الكئيبه الغامضه التى تفكر بطريقة غريبه ! .. سأتأكد أكثر من أننى على الدرب الصحيح .. ليس لأننى "خالف تعرف" ! لكن لأننى أنا بكل وضوح ، أنا كما أنا ، رغم اعتراضاتهم .. على طبيعتى التى لن أحاول تغييرها ثانية دون اقتناع .. فهؤلاء الذين يحبوننا .. يحبون فينا أننا نحن .. لم يدخلوا حياتنا ليغيروها .. أحبونا نحن .. و لم يحبوا حلمهم بأننا يوماً ما .. سنتغير من أجلهم .. و هؤلاء الذين يحبوننا .. هم الأهم .


لم -و أظننى لن- أعتد الكتابة عن نفسى إلى هذا الحد ، لم أقصد تعميماً أو مبالغة أو ادعاءًا ساذجاً بأننى الغبية التى تعيش زى الملاك بين البشر .. لا أجرؤ على الغرور و لا أهدف لتلقى حل ما و لم أكتب عن مشكلة ما .. فرجاءًا لا تُكثر من النصائح فى تعليقك إن أدرت التعليق .. و شكراً لنية الخير تلك :) ..

15 تعليقات:

بنـت النيـــل يقول...

( أنا مش فاهمة حاجة )

يارب بس يبقى خير

وحشانى ..

إبتسام مختار يقول...

خير إن شاء الله


وحشانى أكتر ..
و منورانى أكتر :)

Timo.. يقول...

"فهؤلاء الذين يحبوننا .. يحبون فينا أننا نحن .. لم يدخلوا حياتنا ليغيروها .. أحبونا نحن "

الناس اللي كده بتبقى (كنز).

الجملة الاخيرة في البوست خلتني افكر كتير قبل التعليق :)

إبتسام مختار يقول...

محبش أبداً أغير من فِكرك فى التعليق اللى حابب تكتبه أياً كان
أنا بس كنت بحاول أساعدك فى التفكير
و أى تعليق مقبول و يُحترم

شرفنى وجودك :)..

سابرينا يقول...

كل غريب حتي لو كان الأفضل فهو غير طبيعي!
لاهم سيغيروا ثقافة القطيع من أجل واحد شارد عنهم والا الواحد ده هيغير قناعاته من أجل قطيع !التفرد أأأأأروع من النسخ الكربونية
......
بحب أأأأأجي هنا

رشاقة قلم يقول...

من زمان ما دخلت مدونتك الجميلة
أنعشتني مع هذا الصباح الجميل

وما شعرت أنك تتكلمين عن نفسك كحالة منفردة.. فالجميل دائما في عباراتك أن من يقرأها يظن أنها تحكي حكايته وقصته...


بس سؤال يدور في خاطري!! ما مناسبة صورة نور!!!!!!!!!!!!! ^^

لا عدمنا روائعك يا عزيزتي..

إبتسام مختار يقول...

سابرينا
"التفرد أروع من النسخ الكربونيه"
"هنا" بيحبك تيجى هنا :)
اعلمينى بمجيئك :)

إبتسام مختار يقول...

رشاقة قلم
لا عدمنا وجودك عزيزتى :)

بالنسبة لصورة نور ،
أعشق تعبيرات وجهها لا أكثر ..

أنعشتِ المدونة :)

محمد يقول...

مش هنكر حقيقي ان المقال محتاج يترد عليه بمقال تاني , لكن هحترم رغبتك كما ذكرتي في اخر جملة

بس هكتفي بنصيحة واحدة ان امكن ,

كتري من حديثك مع نفسك وتسجيل الأحاديث دي بالكتابة لانها بتساعدك مع مرور الوقت علي انك تعرفي نفسك كويس جدا

معذرة علي التطويل

غير معرف يقول...

أول مـا قرأتها ..
قـولت .. الكـلام بيشبهك
ولما وصلت للأخر
لاقيتها في مسميات " خاص جداً "
بـ الإضافة لـ كلامك الأخير

ربـنا يبارك فيكي

youssef يقول...

الناس بتحب تشوف نفسها .. و تقلق لو شافت المختلف .. الكدابين بيحبوا يشوفوا الكدب .. لانهم مش واثقين في نفسهم و لو شافوا حد حقيقي .. هيفكرهم هم قد ايه مزيفين .. هيكشف الصدع اللي بيداروه جواهم .. هيكسرهم .. اما الحقيقي فمش بيخاف علي حاجة .. واثق في نفسه .. بس ميحبش يشوف الكدب عشان ميحسش بالقرف او يعرف قد ايه هو وحيد
.. اما اللي بيحب .. فمبتفرقش معاه يشوف اللي جواه او عكسه .. لانه بيحب .. مش بيشوف

.. بس يا تري احنا بنحب الاول فمنشفش و لا بنشوف اللي يعجبنا فنحبه ؟؟ .. دايرة تعجب ازلية !!

إبتسام مختار يقول...

محمد
الظاهر إنك و الزوار الكرام فهمتوا الملحوظة الأخيرة دى غلط
أنا كنت برفع عنكم عناء البحث عن نصيحه أو ما شابه بس :)
لكن هكون سعيده طبعاً بأى وجهة نظر أو نصيحه تقولها ، لأن مفيش حد عارف كل حاجه
بالنسبة لموضوع الكتابة ..
بيتهيئلى لو الانسان صادق مع نفسه فعلاً ، مش هيحتاج يكتب ..
مجرد انه يتكلم مع نفسه بصراحه و يواجهها بعيوبها هيعرف نفسه
معذرة على سوء التفاهم
و شكراً على التطويل المُختصر فى رأيى :)

إبتسام مختار يقول...

سهر
لكِ مثلها :)

يوسف
اقولك إيه ؟
تعليق مُبهـر

Sara Swidan يقول...

الله عليكي ...
حسة إني بقرا ف كتاب شبه بكرة الخيط ف سلاسته ...
الله عليكي يا ابتسام ... هايلة

إبتسام مختار يقول...

ساره :)

فرحت بتعليقك جداً
وحشتينى وكنت فى مدونتك من شوية وملقتش جديد
ورجعت بالصدفه للبوست ده لقيت تعليقك
يا رب تكونى بخير :)
..