السبت، 16 أبريل، 2011

رحلوا.. وعُدنــا


بدايةً ..
          أعتذر لكل من قد يكون انتظر طويلاً.. الكلمات التالية

هذه بداية سهلة.. بينما بداية الحكاية أصعب بكثير من أن تجعلها تُحكى أصلاً.. فأمامكم تدوينة قد لا تكون الأفضل ضمن ما قرأتم هنا.. لكنها بكل تأكيد.. أول تدوينة بعد أعظم وأروع ما قد أكتب عنه فى حياتى.. وما لم أتخيل أصلاً.. أن أكتب عنه فى حياتى.. أول تدوينة بعد مرور 81 يوماً على أكثر الأيام تحطيماً لتوقعات البشرية، بما فيها توقعات صُنَّاع ذلك اليوم نفسه! إنه 25 يناير 2011.. اليوم الذى لم ترَ مصر مثله يوما..

لم أستطع الكتابة بمعنى الكتابة منذ ذلك اليوم -وإلى الآن- لذلك تأخرت هذه "التدوينة" كثيراً.. لأننى لا أعرف عن أى شىء أتحدث ومن أين أبدأ.. فالأحداث تلاحقت حتى تراكمت، وأصبح من الممل الرجوع إلى بعضها، وأصبح من المعروف رأى الجميع فى البعض الآخر. لكننى عرفت منذ بداية تلك الأيام العظيمة أنها بكل تأكيد ستستحق أكثر من مجرد "تدوينة"، وأكثر حتى من سلسلة التدوينات التى توقعت أن يستلزمها الأمر، ونويت تحضيرها ولم أكتب حرفاً واحداً منها! وأكثر مما سيكتب المؤرخون -ذوو الضمائر- عنها..!

المهم.. الكلام كثير.. وأعرف أننى سأنسى ربعه على الأقل، لكن الأيام جايه كتير إن شاء الله.. أبدأ بنقاط لابد منها كمقدمة لكل ما يأتى بعدها.. غير مرتبه، وقد لا تهم.. لكنها من باب التوضيح لا أكثر..

1- أولاً وأخيراً: أنا مش آسفه يا "مخلوع"، وإذا تنازلت أنت عن الغرور الذى يمثل 99,9% (الرقم ده مش بيفكركم بحاجه؟) من شخصك واعتذرت، فلن يُقبل اعتذارك أبداً.
2- لن أدعى شرف النزول إلى ميدان التحرير والمشاركة فى الثورة رغم أنى من سكان القاهرة! ولا تظن أنى سأسرد أسباباً لهذا، فأنا لا أجد مبرراً لنفسى ولا أعرف ماذا سأقول لأولادى عن هذا "العار" -من وجهة نظرى-.. أنا فقط ذهبت للميدان فى أربعاء ما قبل الرحيل (9-2-2011) ولم تكن لى خبرة مَن سبقنى إلى هناك لأعرف بالتحديد كيف أتصرف، وكان هذا أصلاً بعد "مليونية" كان من الواضح أنها أرهقت الجميع حتى عادوا لبيوتهم ليستعدوا لما بعدها، فكان الميدان خالياً إلى حد كبير.. وهنا أقر بأننى لم أعرف كيف تكون المشاركه.. أيضاً ذهبت للاحتفال بالميدان فى اليوم الذى لا يشبهه يوم .. 11-2-2011 .. لذا فلن أدعى أننى من الثوار العِظام أو أننى شاركتهم ثورتهم إلا ببعض الكلمات التى لا تكفيهم ولا تكفى مصــر مليارات مثلها (مليارات دى برضو أكيد بتفكركم بحاجات كتير!)
3- لم أشارك فى فكرة القوائم السوداء أو قوائم العار، ولكنى لا أنفى أبداً الأخطاء الفادحة التى ارتكبها معظم من كُتبت أسمائهم بها، سواء بحسن نية أو -فى غالب الظن- بأمر مباشر من أحد أفراد العصابة. ولا أنكر أننى غالباً سأكتب عن بعض هؤلاء قريباً..!
4- أعترف بأننى أخطأت الظن عندما استنكرت تركيزنا على الثورة التونسية بينما لم نكن نحاول فعل شىء يشبهها، وأعترف بأننى كنت شديدة الغباء عندما لم أربط بين هذا وبين الدعوات التى انتشرت للنزول فى يوم 25 يناير، وعندما لم أتوقع أبداً أن يكون هذا اليوم بداية لما نعيشه الآن.. وأعترف بأننى كنت شديدة السذاجه عندما لم أعبر عن رأيى صراحةً فى بعض الأحيان.. قال إيه خايفة لا تكون دى فتنة! بينما لست قدوةً لأحد ولا أظننى أشكل تأثيراً حقيقياً على رأى أحد، وبالطبع! لم تكن هذه فتنة بل كلمة حق! لكنى سرعان ما عدت لأقولها والحمدلله..
5- لا أضمن كيف سأتعامل مع التعليقات التى تتكلم عن "بابا حسنى" أو "الاستقرار" أو شىء من هذا القبيل -إن وجِدَت- لكنى سأحاول قدر الإمكان أن.. أتحكم فى أعصابى
6- الزوار الكرام .. أفتقدكم كثيراً

ربما نسيت شيئاً، أذكره فيما بعد..
إن شاء الله تِباعاً, أكتب ما قد تقرأه دون أن تشعر بتكراره أو بالملل.

أيامكم كلها حُريــــــــه :)  ..~

6 تعليقات:

Timo.. يقول...

كالمعتاد..
كلماتك متميزة يا ابتسام..

صباحك مسك وعنبر :)

Yasmine يقول...

صباحك سكر :)
انا بقى مش عارفة اكتب عن اليوم دا ولا الايام اللى بعجه
حاسة انى مهما كتبت كلامى هيكون ضعيف و مرسل فقررت احتفظ بيه لنفسي

وحشتينى و وحشتنى كتاباتك اوى :)

ابتسام مختار يقول...

Timo..
كالمعتاد.. منورنى بمتابعتك :)

Yasmine
ما انا لاحظت..
زُرتك كتير وملقتش جديد :)
بيتهيأ لى مش هينفع تحتفظى بيه لنفسك
مينفعش متكتبيش عن حاجه زى دى
حتى لو الكلام مش بحجمها,,
أدينا بنحاول على الاقل

انتى كمان وحشانى وواحشنى كلامك أوى
اكتبى بقى ها؟ :))

NaDa يقول...

م ن و ر ة

ومبسوطة أوي : ))

ابتسام مختار يقول...

انتى اللى منوره :)
يا رب ديماً مبسوطه..

صحتك بالدنيا يقول...

يكفي اننا شهدنا هذا اليوم حتى اذا لم نشارك فيه بالنزول فنحن شاركنا باضعف الايمان وهو القلب