الأربعاء، 24 أغسطس، 2011

الشئون المعنوية

عندما تولى المجلس العسكرى إدارة شئون البلاد بـ(تكليف) من الرئيس (المتخلى عن السلطة) محمد حسنى مبارك، بدت كأنشط إدارات القوات المسلحة فى إدارة تلك الشئون، إدارة الشئون!.. إدارة الشئون المعنوية، برئاسة اللواء/إسماعيل عتمان.
أذكر جيداً مداخلات اللواء "عتمان" المتكررة الحريصة على التواجد فى معظم برامج "التوك شو"، حتى أنك ربما تتابعته على قناة ما، ولا تكاد تتركها لمشاهدة قناة أخرى، فتجده يتحدث إليها.
أذكر البيانات المتلاحقة على الصفحة الرسمية للمجلس العسكرى على موقع facebook، والمؤتمرات الصحفية المتكررة، التى كثيراً ما تضمنت إعلاناً ما، عن فتح تحقيق بشأن أحداثٍ ما، تلك التحقيقات الكثيرة التى فُتحت، ولم يتم الإعلان عن نتائجها. إنتهاءً بالإعلان عن فتح (تحقيق مشترك) بشأن أحداث الحدود المصرية-الإسرائيلية الأخيرة، حيث يبدو أن إتفاقية كامب ديفيد تنص على عدم إختراق الحدود، لكنها تسمح بفتح تحقيق مشترك فى حال تم إختراقها! .. يبدو أصلاً أن إتفاقية كامب ديفيد تنص على ضرورة خرقها!
المهم, أنه كانت هناك جهة مسئولة عن التصريح للإعلام، فضلاً عن أن أعضاء المجلس العسكرى كانوا كثيرى الظهور على الشاشات فى تلك الفترة.
والسؤال هو.. أين ذهب اللواء "عتمان"، وإدارة الشئون المعنوية، وأعضاء المجلس العسكرى؟ وما هى الدوافع التى تجعلهم يظهرون أحياناً للتصريح بشىء ما، وما هى المبررات التى تمنعهم من التوضيح فى أحيان أخرى؟ ولماذا يظهر اللواء "الروينى" ليشكك فى وطنية شباب الثورة بينما لا يظهر أى من أعضاء المجلس العسكرى للرد بالنفى أو الإثبات على تصريحات الحقوقيين الكثيرة عن انتهاكات الشرطة العسكرية والتعذيب بالسجن الحربى؟ وعلى أى أساس يتم إختيار عضو المجلس العسكرى ليلقى بياناً هنا أو يظهر فى برنامج هناك؟ على سبيل المثال: لماذا تم اختيار اللواء/الفنجرى لإلقاء (بيان التهديد) الذى ظل التليفزيون المصرى ومعظم القنوات الخاصة تذيعه منسوباً للواء/الفنجرى كما لو كانت وجهة نظره الشخصية، فردد "المذيعون" بلا انقطاع: قال اللواء/الفنجرى.. بيان اللواء/الفنجرى.. أعلن اللواء/الفنجرى..! وبالمناسبة لماذا أعلن المجلس العسكرى -على لسان عضوه: اللواء/محسن الفنجرى- <للشعب> فى ذلك البيان أن أمن مصر خط أحمر، بينما اكتفى المجلس العسكرى ببيان وزير الإعلام <للشجب> عن أحداث الحدود، التى تخص القوات المسلحة بطبيعة الحال، فما بالك وأن المجلس العسكرى هو الذى يدير شئون البلاد حالياً ويجدر به إصدار بيان فى هذا الشأن؟! وما رأى أستاذ أسامة هيكل الصحفى -لا معالى الوزير أسامة هيكل- فى ذلك التصرف؟ هل كان رأيه سيختلف لو تابع بيان وزير الإعلام كخبر فى الصحافة أثناء وجوده فى ضيافة برنامج صباح دريم؟ .. عذراً، نسيت أن البرنامج قد أُلغى!
لماذا صرَّح المشير/طنطاوى بأنه كانت هناك أوامر لضرب الرصاص على المتظاهرين أثناء الثورة وتم رفضها، بينما لم يعلن إذا كان "ينتوى" الإدلاء بشهادته أمام المحكمة أم لا! لماذا لم يصدُر بياناً ينفى علاقة المشير بمنع عودة السفير المصرى من إسرائيل بعد لقائه بمسئول أمريكى! رغم أنه لا سبيل لأن يكون هذا قرار أى جهة سوى المجلس العسكرى، وسواء كان بـ"وساطة" الولايات المتحدة الأمريكية أم بعدمها، فالنتيجة واحدة.
أثق بأن المجلس العسكرى يتابع كل ما ينشره الإعلام سواء المرئى أو المسموع أو المقروء، أو حتى إعلام الإنترنت! لكنى لم أعد أثق بوجود رد واضح ومقنع وحاسم على أسئلة كثيرة مُلحة لا تجد لها إجابات! فلو لم يكن المجلس العسكرى يؤكد فى كل بياناته على تقديره لأهمية التواصل مع "الشعب المصرى العظيم"، و لو لم يكن قد بدأ فترة إدارته للبلاد بحرص على تحقيق ذلك التواصل بالفعل، لكنا اقتنعنا أن لهذا الصمت مبرراً، ولكنا اعتبرنا أنه صمت الحكمة -فى حالة قضية الحدود-!
لكنك إذا عدت إلى الوراء لتتذكر حلقة برنامج "آخر كلام" التى أعلن الإعلامى "يسرى فوده" عن إلغائها بسبب عدم توافق شروط اللواء/عتمان مع طبيعة البرنامج، وتذكرت تلك الشروط التى كان من بينها: ألا يُسمح بالاتصالات التليفونية، وألا تكون الحلقة على الهواء مباشرة، وأن تُعرض الحلقة على المجلس العسكرى قبل إذاعتها! .. لو عُدت إلى تلك الواقعة.. ربما تستنج، أو تتوقع، أو تدرك!.. لماذا يتكلم أعضاء المجلس العسكرى بكلام كنت -عن نفسى- أُفضل الصمت بدلاً منه! ولماذا يصمت المجلس العسكرى، فى حين لا ينفع سوى الكلام، وفى أحيان أخرى يلزم فيها أكثر من مجرد.. كلام!

5 تعليقات:

Timo.. يقول...

وعشان كده كان عندك حق لما غيرتي اسم مدونتك لــ "زي ما تسميها"

ابتسام مختار يقول...

: )

بس مش معقول مالكش وجهة نظر فى اللى بيحصل,, ولّا إيه؟

Mohamed Khaled يقول...

انا مبقتش عارف حاجة فعلا , فين الحقيقة ؟

انا نفسي البلد دي تبقي كويسة , ونفسي نفرح في مناسبات غير العيدين "الفطر و الأضحي "

انا ثورتي قامت خلاص , ومش هتهمد تاني ان شاء الله

ابتسام مختار يقول...

إن شاء الله هنفرح قريب يا محمد..

khalid faris يقول...

كلام مهم قوى و بيدور فى ذهننا و نفسى اكدب الاحساس اللى جوايا بعد شهادة المشير و ربنا يستر على اللى هيحصل بعدها