الثلاثاء، 20 مارس، 2012

ضربةٌ، أَو أَكثَر، على الرأسِ


ربما تسرى تلك القاعدة على كل شىء..؟
أن تفعل دائمًا عكس ما يُفترض بك فى وقتٍ ما! أن تبحث عن الأشخاص الذين يُفترض بك التواجد معهم، فقط لتَجَنُبِهم والبقاءِ مع مَن عَدَاهم..!

اليوم كان يُفترض بى أن أنجز بعض ما علىّ القيام به لدراستى.. لكنى بدّلت الخطة تمامًا.. أو.. لم تكن لدى خطة محددة من الأصل، لكنها حتمًا كانت لِتبدأ وتنتهى بواجبٍ أو بإلزامٍ ما. أما أنا فقد قررت أن أضرِبَ بجميعِ الواجبات عرضَ الحائط، حتى ولو مؤقتًا، وأشاهد فيلمًا أعرفُ أنه مُلهم!.. وقد كان، وأنا الآن فى تلك المرحلة التى دائمًا ما أكون فيها أقرب للسكارى، كما لو أن أحدهم قد ضربنى على رأسى للتَو، ولم أفِق من الصدمة، أو قُل الصدمات، بَعد.

ماذا لو بقينا دائمًا فى تلك الحالة من الإلهام؟
ماذا لو استمرت الحياه ونحن مُتشبعون بالأفكار هكذا، إلى حد الجنون؟! ماذا لو استمرت موسيقى تتر الفيلم إلى ما لا نهاية فى خلفية أيامى؟ دون أن تتوقف، دون أن تتكرر، دون أن أمِلها، ودون أن يأتىَ موعِدُ نومى أو موعِدُ القيامِ بواجبٍ جديد؟! ماذا لو نَفَذنا أضغاث أحلامِهم، التى يُفجرونها دفعةً واحدةً فى أفلامِهم، بالحَرفِ الواحِد؟ تُرى هل يُطبِقونها هم على حيواتِهم أصلًا؟ أم كانت مُجرد أفكارٍ نَسَجتها عقولهم فى لحظاتِ ما بين النومِ والاستيقاظ، ثم تَبَخَرت بَعدَما أوغَلوا فى النومِ، ثًم أوغلوا فى الاستيقاظ؟!

الآن عرفت لِمَ كانت الألوان باهتة بهذا الشكل، الفيلم نبهنى لأن إعدادات شاشتى كانت سيئة.. ضبطها وشاهدته، والآن يبدو كل شىء مختلفًا تمامًا عما كان فى السابق.. الصور تزهو بِأنفُسِها، والكلمات تبدو أكثر وضوحًا..

لابد أننى سأعمل على مراجعة كل شىء بعد التغيير..!

الاثنين، 19 مارس، 2012

زى ما تسميها


الذين يخرجون من ذواتهم، لا ينجحون فى البقاء كذلك إلا قليلًا.
فلماذا إذن أهجر سوادى الأعظم!


الجمعة، 16 مارس، 2012

~


أريد أن أرسم.
بِكُل المعانى المُحتملة للرسم.

الأحد، 4 مارس، 2012

وطن العك



عُد إلى الوراء خطوة..
إنهم يتهمون الشهداء بالبلطجة ومهاجمة أقسام الشرطة.
عُد إلى الواقع بنفس القَدْر..
براءة ضابط عين شمس من قتل متظاهري جمعة الغضب، براءة ضابطيّ قسم السلام من تهمة قتل المتظاهرين، براءة ضباط السيدة زينب من تهمة قتل المتظاهرين.
يا قوم! إنهم طُلقاء!

عُد إلى الوراء خطوة..
إنهم يُقصرون في أداء واجباتهم، يعرفون عن الكارثة قبل حدوثها فيصمتون، تبدأ بوادرها فلا يحركون ساكنًا، تُراقُ الدماء فلا تتأثر بقايا الإنسانية بدواخلهم، تُشير أصابع الاتهام إليهم فيتنصلون. إنهم 73 شهيدًا مغدورًا -حسب الإحصاءات الرسمية- في حوالي ساعة من الزمن.
عُد إلى الواقع مرة أخرى..
ها هم المتظاهرون قد عادوا يطالبون بالقصاص من القتلة والخَوَنة، منددين بموقف وزارة الداخلية. فيذهبون إلى مقرها، فنبدأ من جديد: هؤلاء ليسوا ثوار، بل ثوار! لا بل أهالي الشهداء! لا بل هم الألتراس! الألتراس نفى تواجده! إذن هم بلطجية.. غاز مسيل للدموع، ثم غاز مسيل للدموع، ثم غاز مسيل للدموع. ثم أنباء عن خرطوش! لا لا يوجد خرطوش! بل هناك خرطوش! إنه غاز فقط! ألم ترى ابنة د. منى مينا والعشرين طلقة؟ لا بل هو غاز فقط! أبو حامد! بل هو مضلل! تقرير لجنة تقصى الحقائق! وزير الداخلية نفى استخدام الخرطوش! تصفيق حاد..
يا قوم! إنهم 73 مغدورًا!




لا تعُد إلى مكان، قف مكانك!
الشيخ فلان يعلن عن مبادرة للاستغناء عن المعونة الأمريكية! وهل يدفع الشعب الفقير المعونة لمن يسرقون العَون؟ المبادرة ليست للفقراء! نعم، إنها للأغنياء الذين يساهمون فيها من دمائنا! الشيخ بادر! بل الشيخ على علاقة بأمن الدولة!.. النائب فلان سبّ المشير! وهل السب أسوأ أم اتهام النائب فلان للمرشح فلان بالعمالة؟ النائب فلان تفوّه بلفظٍ لا يليق! بل كانت استعارة! لكنه سبّ أعلى رأس في البلاد! وصاحب أعلى رأس في البلاد مسئول عن قتل مئات من الشعب المصري! يُحوَّل النائب فلان إلى لجنة القيم. النائب الآخر يحوّل إلى لجنة القيم! مَن مِن المجلس موافق على عدم تحويله؟ أغلبية! لا يحوَّل النائب الآخر إلى لجنة القيم! تصفيق حاد..
يا قوم! إنها ثورة!

إنهم يخادعونكم، وما تخدعون إلا أنفسكم. إنهم يخلقون لكم موضوعًا تلو موضوع ليصرفوكم عن قضيتكم الأساسية، وتلتهمون الطُعم، وتستنفدون أنفسكم بأنفسكم. إنهم يصنعون صراعاتٍ ساذجة بينكم، وتنجرفون إلى الجدال والعِراك بكل سهولة. إنهم وإنهم وإنهم، وإنكم.. تعرفونهم جيدًا! طرفان لا ثالث لهما: كل من يدافع عن النظام الذي ثار الشعب ضده، برموزه وسياساته البالية، إضافة إلى كل مَن لا يدافع إلا عن مصالحه الشخصية أو الحزبية. وإن صحّ وجود طرف ثالث شريك في كل هذا العك، سيكون شيطانكم الذي يدعوكم للغوص في ذاك الوَحل، بالجدال الذي يضركم ولا ينفعكم، وبتوسيع الفجوات فيما بينكم. فهلّا توقفتم عن العِراك قليلًا وتذكرتم مَن أتى بكم إلى أماكن تتحكمون من خلالها في لجان التقصي، ولجان القيم، ولجان الدستور؟ هلّا تذكرتم نعمة الله عليكم قليلًا؟ هلّا عاد العباسيون والتحريريون إلى مصر! بما أن تلك الجديدة التي كادوا ينتهون من خلقها لا تشبهها في شيء!

  -------------------

العنوان مُقتبس من قصيدة للشاعر: ميدو زُهير