الجمعة، 8 يونيو، 2012

دُنيــا


حين تكتب كثيرًا، تتعجب من تلك الأيام التي مَضَت دون حرف، رغم أن شيئًا لم يتغير سوى أنك قررت البَوْح. وحين يلتهم الصمت نفسَك من جديد، تتساءل كيف أطلق سراحك قبلًا، وتركك للبَوْح وترك البَوْح لك.
حين تكتئب، لا تفهم لماذا كنت سعيدًا في يومٍ من الأيام. وحين تسعَد، تلعن سذاجتك حين اكتئابك، وتستنكر أسبابك -الواهية- للحزن.

..


الدنيا ستظل كما هي، دائمًا ستعجُّ بالخير والشر، دائمًا ستضجُّ بأسبابٍ للسعادة، ودواعٍ منطقية للاكتئاب. سيظل العرضُ مستمرًا، لا هو يتوقف، ولا الوقت يخلو من مُتسعٍ للإعادة.
ويومًا ستُدرِكُ أن شعرةً تفصلُ بين الأمل واليأس، ذلك أن الاثنين تقريبًا سواء. وفي الحالتين، لن يتغير الأمر كثيرًا. أملك أو يأسك لن يُحدِث فرقًا كبيرًا، أو لن يُحدِث أي فرق. الدنيا ستظل كما هي.

..


تلك الكلمات ستبدو لك كئيبة إذا كنت سعيدًا، وقد يبدو لك فيها الكثير من الرضا غير المنطقي إذا كنت حزينًا. في كل الأحوال لن تُغيرَ نظرتك للحقيقة شيئًا، ستظل حقيقة. والدنيا ستظل كما هي.


3 تعليقات:

غير معرف يقول...

اتقفلـت *-*
فاطمـة ضيـاء

إبتسام مختار يقول...

نعتذر لسيادتكم. غير أن قفلتك لن تُحدث فرقًا كبيرًا، والدنيا ستظل كما هي D:

NaDa يقول...

أي والله الدنيا ستظل كما هي :)