الأحد، 10 يونيو، 2012

ثلاثُ سنواتٍ.. زي ما تسميها

عارف لما يكون عندك مكان بتحبه وبتطمن فيه؟ زي بيت العيلة، أو أكتر مكان بتحبه في بيتك، الشجرة اللي كنت بتحب تقف تحتها في مدرستك، مكانك المُفضل في الكلية، الشارع اللي بيفكرك بذكريات جميلة، أو حزينة (كل الذكريات جميلة لإنها ذكريات، وحزينة لنفس السبب). عارف المكان اللي لما بتضايق من حاجة بتحكي له، أو بتقعد ساكت جنبه، ويفهم؟ ولما بتزهق من الدوشة والزحمة بتروح له، حتى لو هو كمان دوشة وزحمة.. بس مُريــح. الحتة اللي بتلاقي فيها نفسك زي ما انت، فيها كلامك بكل تناقضاته وشطحاته ونضجه أحيانًا وجنونه في كثير من الأحيان.

المدونة اللي حضرتك بتقرأ فيها دلوقتي هي المكان ده بالنسبة لي. 
بألوانها برغيها بصورها بذكرياتها بكل حاجة فيها أو مش فيها بس باينة فيها. هذا الشيء اللي بدأ كتجربة تانية أو تالتة على ما أذكر لإنشاء مدونة هكذا أراها الآن، أو هكذا أتخيلها، أو هكذا أتمنى أن تكون. ومن أهم الأسباب اللي خلته يكتمل زيارة للفاضل: مُحمد إمام، كانت أشبه برسالة من حيث لا أدري إني أستمر في بناء المكان ده. بصرف النظر عن كون بداية المدونة دي مضحكة جدًا لدرجة إني كان ممكن أتخلى عنها لولا إن كل شيء لازم يفضل موجود بكل مراحله وبواعث الضحك فيه. وبصرف النظر عن كونها لم تغير العالم يعني :) .. بس بالنسبة لي مُرضية، مُرضية جدًا. 
 
مدونتي العزيزة، رفيقة الدرب..
أنا بحبك جدًا، ومُمتنة جدًا جدًا. عشان حفظتيني، وقدر الإمكان حافظتي عليا. وعشان بتفكريني بيا لما كنت ساعات حلوة، أو بعمل حاجات حلوة. وعشان بتفكريني بيا لما كنت كتير وحشة وبعمل حاجات وحشة. شكرًا عشان بتساعدي ذاكرتي الضعيفة وبتفكريها بكل اللي مينفعش أنساه. شكرًا عشان بتتحملي عبء المتناقضات جواكي، شكرًا عشان بتجمعي موضوعات ملهاش علاقة ببعض في حتة واحدة، ومسامحاكي على الإعلان اللي بيظهر كتير من حيث لا أدري. شكرًا عشان بتتحملي غيابي وبتفضلي سوداء مهجورة لفترات طويلة، شكرًا عشان يهمك إني أزورك أصلًا (مش يهمك برضو ولّا إيه؟). شكرًا عشان ساعات بتكتفي مني بجملة واحدة مع إنها غير مُرضية ولا تكفي بالنسبة لآخرين. شكرًا على شكلك البسيط المُريح لأعصابي، حتى لو سطورك لازقة في بعضها واحتمال تجيب لي حوَل عما قريب. شكرًا عشان عرَّفتيني على جيران حلوين. شكرًا عشان ألوانك بتدفي. شكرًا عشان انتي عارفاني كويس، وبتعرفي تحبي. وآسفه إني عذبتك معايا من وقت ما كنتي "My Sky" مرورًا بـ"بكلمك من مصر" لحد ما وصلت لحقيقتك وفهمت إنك مش عايزة أسامي.


الشهر ده كتبت لك كتير، وانتي عارفه إن لسه هناك ما لم يُنشر بعد. جبت لك هدية انتي عارفاها برضو، سيبك من عيوب الصناعة اللي فيها، بس هتونِّسك. وبعدين هبقى أجي أرتبك قريب إن شاء الله. كل سنة وانتي طيبة ياللي ما تتسمي :) وده مدح مش سخرية لو تعلمون.

1 تعليقات:

NaDa يقول...

وتعني لي أيضاً الكثير :)


كل سنـــة وأنتِ منوراها..