الجمعة، 7 سبتمبر، 2012

عن السِحْر


بفستانِها القِرمزي الطويل، وبقدمين أحب أن أتخيلهما حافيتين (ربما انتَعَلتْ حذاءً لا يُدركه بصري)، تحت الضوء الذي يبدو خافتًا لكنه يكفي تمامًا لنشر الدفء في الأنحاء وفي النفس البصيرة، تقف مُمسكة بدُفِها المُزخرف بنفس لون ثوبها مُطَعَّمًا بالأزرق والأخضر، وقد أسدلت شعرَها الطويل.. تُنصت لخُلاصة رقصة الأنامل مع الأوتار، تُغمِضُ عينيها، ثم تنطلق مُغردةً للصغيرة..

_____________________________________________________________

 ~
نامي نامي.. يا زغيرة
تا نغفَى.. ع الحصيرة



تُكررها وهي تدُق بخفةٍ على الدُف بيدها المُحلَّاة بخاتَم وسِوار له نفس لون طلاء أظافرها.. مرةً أخرى.. قرمزي.


نامي ع العتيمة
تا تنزاح الغيمة
ويصير عنا ضو كبير
يضوِّي ع كل الجيرة

 ~
_____________________________________________________________

رِقٌ وطبلٌ وأوتارٌ تتراقص.. الأُفق يعلو، تطمع هي في تحليقٍ أبعد فتُبادل رفع قدميها كل على حدة، تنقطع الرابطة بين الجسد والأرض وتتصل، فالقدم تترك نصفَ تَرْكٍ وتعود. أما الروح فقد تسرَّبت منذ البداية إلى الفضاء..

_____________________________________________________________

 
~

بُكرة بيِّك جايي
حامِل غلِّة الليمون
بيجيبلك تنُّورة وشال
تا تتدفي بِـ كانون...


يا زغتورة الحِندقة..
شعرك أسود ومنقَّى
واللي حبِّك بيبوسك..
(هل أتاك رنين "بيبوسك"؟)
والـ بغضِك شو بيترقَّى؟..


~
 
_____________________________________________________________


تلك الفتاة إيرانية الأصل تبُث السحر في كامل الأجواء، حتى تكاد ترى العازفين من حولها وقد نُوِّمُوا مغناطيسيًا..



_____________________________________________________________


أظُن الصغيرة لم تنَم بعد، ولن تنام قبل أن تُعيد الكرَّة من جديد.. تطرب، فتنهض لترقص مع النغم حتى تفقد الوعي من شدة الانسجام..




0 تعليقات: