السبت، 10 نوفمبر، 2012

خالص - الرسالة الرابعة إلى س


عارفه يا س؟
أنا مش زعلانة من أي كدبة كدبتيها عليا، أنا مش زعلانة منك، ولا من أي حد. أنا مش زعلانة خالص. أنا بس ماكنتش عايزاكي تمشي. في يوم من اللي تُهت عنك فيهم قلت لأمي قبل ما أنام "س*** سابتني".. ورغم إني بتحايل على الدموع من فترة عشان مليون سبب، لقيتها على عتبة عيني رهن إذن بإطلاق السراح. ورغم إنها كانت فرصة عظيمة، كنستها من ع العتبة وقفلت الباب ونمت. عمومًا أنا حاسة إن دموعك بعيدة انتي كمان، فـ كويس، لإني مش عارفه لو نزلت قدامي هيكون إيه رد فعلي. الخوف مش من إني بدل ما أطبطب عليكي وأحضنك أقعد أعيط جنبك، الخوف من إني أمارس دوري كخشبة متوقفة عن الإحساس من زمن -للمرة التانية- قدامك.
هدير بتقول إني حنينة عشان مسكة إيد وكام حضن وكام حاجة من ريحتي في يوم واحد. أنا لو سألتك عن حنيتي هتقولي إيه؟ وانتي صاحبة أيام وأحضان وحاجات أكتر.. طب هي الحنية بتعمل إيه يا س؟ دفا مؤقت؟ اطمئنان؟ إحساس بإن في حد جنبك؟ طب بس الحقيقة إني مش جنبك.. ولا حتى جنب هدير. يبقى الحنية بتعمل إيه يا س؟ ولو عَمَلِت.. ما كل الناس بيمشوا في الآخر.. وأنا قد ما بكرههم وبكره مَشَيانهم وبكرهني، قد ما بعدّي كل حاجة بروح الخشبة.. مش يمكن كانوا مضطرين يمشوا زيك؟ انتي كمان في الكام يوم اللي فاتوا كان لازم تمشي، ولولا الصُدف اللي لسه لنا نصيب فيها ماكنتش هلاقيكي تاني. يعني انتي كمان كنتي قادرة تمشي. قولتيلي إنك كنتي بتفتكريني كل يوم قبل ما تنامي.. بس انتي برضو كنتي كل يوم بتنامي.
كله بيعدّي يا س، مش كده؟

 

0 تعليقات: