الجمعة، 9 نوفمبر، 2012

كل هذا


يمكنني الآن الاستسلام لأجواء ياسمين حمدان والاكتفاء بها حتى النهاية.. وجدت س، ولم أعد أنتظر أحدًا. أستطيع القول بأنني أتحكم في أعصابي بالكامل.. بالأمس ذهبت دون نوم إلى الامتحان، وحرصت على الغناء المتواصل حتى بدء اللجنة، لم أهتم بقراءة ما كنت أراجع قدر حرصي على الالتزام باللحن.. توقعت النتيجة فاستبقت الأحداث. وحدث ما حدث، ربما أسوأ من المتوقع قليلًا، لكن بات ذلك أفضل!

يمكنني الآن أن أشرب بعضًا من الشاي الساخن لعله ينقذ الموقف بشأن حنجرتي، أستعين بالمج الذي أهدتنيه صديقة.. هو أيضًا يمنحني الشعور بتمام السيطرة؛ يده تحتوي يدي تمامًا، ويدي تسطيع الإمساك به باتزان، ولا تُفلته كمعظم الأيادِ.. أستمع إلى أبسط موسيقى وكلمات يمكن سماعها، أحفظها وأغنيها لنفسي.. بعدها يمكنني عبور أي شيء. يمكنني التصالح مع أكثر الأمور تعقيدًا.. على الأقل يمكنني أن أمرر كل ما يحدث. أقذف بفِكري إلى آخر الطريق منذ البداية وأستعد، فأطمئن. السر دائمًا يكمن في عبارة واحدة.. حقيقة واحدة.. أن "كل هذا سيمُر"..

أعرف أنني أصبحت قريبة الشبه بها جدًا، وعلى غير العادة، لا يضيرني ذلك، وسأظل أكتب.. أبحث عن أشياء كثيرة لا أعرفها، فقط أؤمن أنني سأعرفها عندما أجدها. لكن بدأت أشعر أنني أقف الآن على بداية الطريق.. الأزرق والشتاء، ولا يختلفان عن بعضهما كثيرًا، بالجوار. مترددان لكنهما بالجوار. وهذا عظيم في ذاته. وأنا أصبحت محايدة بالقدر الكافي لسرد الحكايا، ترتيب الصور، الاحتفاظ بالتفاصيل، منح الابتسامات، وتخليد البشر واللحظات. لديّ من الشرود ما يكفي لاصطياد الأفكار. وفي حالات الخيال الواسع، أفكر أنه لم يعد ينقصني سوى خطوة واحدة لأعبر حاجز الزمن. 

لا أحد يفهم شيئًا. وليس هذا بمهم. المضحك في الأمر أنهم يعتقدون أنك تفهم. والمهم على الإطلاق أنه من غير المهم أن نفهم أصلًا.. أكثر الأشياء التي يهتم بها الجميع لم أعد أراها مهمة. يا عزيزي يكفي أنك تتنفس بعمق. إن لم تكن كذلك فأعِد النظر فيما يهمك ثم حاول مرة أخرى. أو تحرّر من كل ما اعتدت الاهتمام به وحاول وحسب. واذكر دائمًا أن كل هذا سيمُر..


1 تعليقات:

Hagar Medo يقول...

يكفنا أن نتنفس ♥