السبت، 15 ديسمبر، 2012

في أمر الرسائل الأربعة السابقة - الرسالة الخامسة إلى س


بصي يا بنتي..
الأمر معقد وشديد البساطة في آنٍ واحد. نكهة البوح للغرباء أجمل كثيرًا من الانفجار في أحضان المقربين. لم يكن هذا شيئًا شديد الخصوصية، بل مجرد أنانية يا عزيزتي. حتى أنني قررت ألا أعطيكِ تلك الرسائل. ليس الآن، ولا أدري شيئًا عما قد يحدث بعد الآن. أعرف أنني أخبرتك من قبل أنني "أعرف". حسنًا، أنا أعرف الخطوط العامة وأتوقع مسارات الأمور، لكن لا تسألي عن التفاصيل.

هل أتاكِ حديث الذين ينفقون حياتهم ينتظرون أن تحدث لهم الأشياء، لا يُحدِثون هم شيئًا؟ هل أنتِ منهم؟ هذا سؤال يتطلب الكثير من المجهود الذهني، سأضطر لإجابته وحدي لأن رسائلي لا تصل وأنا لن أواجهك بالسؤال ولن أستطيع شرحه. سأتراجع عنه.

المهم.. كنا بنقول إيه؟
أقول لكِ أنها مُفككة مثلي، مُشوّهة كنحوت الذاكرة، غير مترابطة مثلما تأتي الأفكار. طب يعني هي الأفكار بتيجي فرط نربطها احنا ليه؟ خليها على راحتها.. ألم أقل لكِ عمَ أتحدث؟ عن الرسائل يا عزيزتي.. عن الرسائل. بالمناسبة، دعينا من لفظة "عزيزتي". لا أقصد شيئًا.

الحكي أصبح مبتذلًا، وجميعنا يشبه جميعنا، الأسلوب وتوجيه الخطاب ومضمونه، كل شيء يشبه كل شيء. وكل شيء يضج باللا شيء. الفروق شحيحة والاختلاف عصيّ. طب أنا زفت وانتم زفت، بس مش زفت بزفت فنجتمع، زفت بزفت فنمشي. كفاية زفت على الكون.

أمسكت بها. الأمر يا س يشبه الرؤية من خلف نظَّارتي.. تقريبًا الجميع لا يستطيع الرؤية من خلالها، ويوجعهم أن ينظروا منها لأكثر من خمس ثوانِ. بينما أنا متكيفة تمامًا معها، ولا أستطيع الرؤية بوضوح إلا من خلالها.

دعينا نصمت يا س. حاولت أن أكتب لكِ أكثر لكنني لا أستطيع. أخبري م أنها فتاة طيبة وأنني آسفة. وأخبرك أنا بأن إغلاق الخط سريعًا فكرة جيدة. إزيك؟ الحمد لله.. سلام.


2 تعليقات:

ABDO STAR يقول...

لم تصلني الفكرة انا علمي افتقد الذوق الأدبي ارجو توضيح الفكرة

ABDO STAR يقول...

لم تصلني الفكرة انا علمي افتقد الذوق الأدبي ارجو توضيح الفكرة