الأحد، 22 سبتمبر، 2013

أحدهم يعزف الهارمونيكا


سيكونُ بردًا، وفتاةٌ في العشرين لا يعرف سواها بأنها كذلك، يخبرها الجميع بأن اذهبي للمدرسة، فتنظر إليهم، كنظرتها للمُعلمة التي أغلقت باب حديقة الأرجوحات الحديدي وإصبعها بين الباب وإطاره، بملامح صامتة لا تبوح بحقيقة شعورها.

ستثبت عقارب الساعة عند الثامنة والنصف صباحًا، ربما التاسعة، وسيأتي من بعيد، من الشارع الباهت، صوت الهارمونيكا، هارمونيكا رديئة مصنوعة من البلاستيك المُعاد تدويره، تعزِفُ لحنًا واحدًا مُملًا لكنه جميل.

يظل الصوت يتسلل من بين ريح الشتاء، يصل، ويغيب، حتى يذوب.. بينما هي تتحرك في بطءٍ لا يتناسب مع موعد الطابور، تبحث عن تنّورتِها ولا تجدها، فتذهب لإيقاظ أُمها، وتتعجب من كونها نامت دون أن تُضفِّر لها شعراتها أو تخبرها بمكان "الساندوتشات"، تسألها إن كانت قد قامت بغسل التنّورة الزرقاء، فيأتيها الرد: أية تنّورة زرقاء؟ ثم لماذا تستعدين؟ اليوم إجازة من الجامعة.

تُفكر: كانوا حُكماء إذ جعلونا نرتدي الأخضر صغارًا ثم نكبر فنتحوّل إلى كائنات زرقاء، زُرقة معتمة لا تشي بالمعرفة كطبيعة الأزرق، وإنما بنمو الجهل.

في الأيام التالية ترتدي الاثنين، أزرق وأخضر، ورغم أنها تعي ذلك لكنها لا تشعر بشيء، ولا تبلغ الحكمة أبدًا. تشتري هارمونيكا رديئة الصُنع من باعة المواصلات، وتُهديها لمن لا تزال تذهب إلى المدرسة. عَلّ الصوت لا يأتيها من بعيد في يومٍ شتويّ بارد.. في حين يخبرها الجميع أن "اذهبي للمدرسة".


الأحد، 10 مارس، 2013

Knowing Everything I Now Know*


كل أخطائنا.. عذرًا. كل أخطائي.. شابهت تلك اللحظة التي أوصدتُ فيها على روحي  الحقيقية، وأغلقتُ النافذة.. بحجة أنني في الطريق إلى النوم.
ها أنا أمامك أغلقتها ولم أنم، وجئتُ أهذي.
هذا الليل بارد. ويالروعة الصدفة التي جعلتني أطوي الستار، ومن خلفه أجعل ذلك الزجاج إلى جانبٍ واحد بحيث يصل لأقصى اتساعٍ ممكن، ومن خلفه أطلقت الشيش بعيدًا.. ألم تتأمل من قبل ذلك الفعل؟ أن تدفع جانبيَّ الشيش بكل قوة ذراعيك حتى يرتطما بالجدار وتكاد تسقُط وترتطم أنت أيضًا من شدة دفعك/اندفاعك...؟
أقولُ لك.. يبدو لي أن كل أخطاء حياتي تجسدت في تلك اللحظة وما شابهها.. أن أحكمت إغلاق الشيش والزجاج وفردت الستار.. حين كان عليَّ أن أنزل للتمشية في الثالثة من هذا الصباح البارد.

الأربعاء، 16 يناير، 2013

إِنْ هِيَ إلَّا أثْوَابٌ كدَّسْتُمُوهَا

 
يومًا.. رُبما يُدرك الناسُ أن البردَ لم يتسلل إليهم إلا من خلال طبقات الذُعر السميكة التي خبَّأوا فيها دفء أجسادهم.


السبت، 12 يناير، 2013

باصص ع الناحية التانية



 باصص ع الناحية التانية.. باصص ع الرُكن
قلبي اللي يهد الدنيا.. فيه حتة جُبن
أصل الشُهدا كتير أوي يا جدعان!
أصل الشُهدا كتير أوي.. وجدعان
وانا قليل أوي
أوي
ومش قد الحُزن

أيمن حلمي